
اتاحت ابحاث على خلايا الشبكية لدى فاقدي البصر فهم سبب استفحال الصداع النصفي بسبب التعرض للضوء.
وقال باحثو معهد بيث اسرائيل ديكونس سنتر التابع لكلية الطب في جامعة هارفارد انهم اكتشفوا ذلك لدى تقصيهم للاسباب التي تجعل فاقدي البصر الذين يعانون الصداع النصفي (الشقيقة) يعانون كذلك من رهاب الضوء - وهي حساسية مفرطة للضوء تؤدي الى استفحال الصداع بصورة لا تحتمل.
وفي الدراسة التي نشرتها مجلة نايتشر نيوروساينس واستعرضتها وكالة فرانس برس (أ ف ب) قال الباحثون انهم درسوا مجموعتين من فاقدي البصر الاولى تضم فاقدين تماما للبصر وغير حساسين للضوء، والثانية يعتبر اعضاؤها فاقدين للبصر طبيا بسبب تلف عصبي ولكن بوسعهم تمييز الضوء دون ان يبصروا.
ولاحظ الباحثون ان المجموعة الاولى لم تكن تعاني استفحال الصداع لدى التعرض للضوء على عكس المجموعة الثانية.
وعليه قال الباحث رامي برشتين قادنا هذا الى افتراض ان للعصب البصري دورا في الحساسية من الضوء، لانه لدى فاقدي البصر تماما لا ينقل العصب البصري اشارة بوجود الضوء الى الدماغ.
وتوقع الباحثون ان تكون خلايا الشبكية الحساسة للضوء التي تنظم الدورة البيولوجية للنوم والاستيقاظ هي المسؤولة عن ذلك.
وقال برشتين ان هذه الخلايا - المسماة ميلانوبسن - والمكتشفة حديثا هي الوحيدة التي تعمل لدى فاقدي البصر القادرين على تمييز الضوء.
ولدى اختبار الفرضية لدى الفئران تمكن الباحثون من تعقب مسار الاشارة الضوئية من خلايا الميلانوبسن في الشبكية عبر العصب البصري الى الدماغ حيث عثروا على مجموعة من الخلايا العصبية التي تنشط خلال الصداع النصفي. وكان الضوء كفيلا بتنشيط تلك الخلايا.
ويأمل الباحثون ان يفيد الاكتشاف في تخفيف آلام مرضى الشقيقة من خلال تركيب ادوية جديدة تمنع وصول الاشارة الضوئية الى تلك الخلايا خلال الصداع. ولا تعرف بعد اسباب الصداع النصفي رغم الابحاث الكثيرة التي اجريت.
جريدة القبس